الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

282

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وهذا كناية عن اثبات صفة الكفر له قال صاحب الكشاف التعريض ان تذكر شيئا تدل به على شيء اخر لم تذكره كما يقول المحتاج للمحتاج اليه جئتك لا سلم عليك فكأنه امال الكلام إلى عرض يدل على المقصود ويسمى التلويح لأنه يلوح منه ما يريده فظهر من جميع ذلك ان إرادة التعريض بغير المخاطب تحصل ( بان يراد بمثلك وغيرك انسان غير المخاطب مماثل له أو غير مماثل ) فحينئذ يخرج لفظ مثل وغير مما نحن فيه فليس تقديمهما كاللازم لان التقديم انما كان كاللازم فيما لم يرد منهما التعريض بغير المخاطب ( وقوله ) اي الخطيب ( من غير إرادة تعريض معناه حال كون ذلك القول أو الكلام ) الذي ذكر فيه لفظ مثل أو غير ( ناشئا من غير إرادة التعريض ) بغير المخاطب بل غير من أضيف اليه لفظ مثل أو غير ( اي لم ينشاء ) ذلك القول أو الكلام ( من اراده التعريض كما تقول ضربني من غير ذنب اي ضربا لم ينشأ من ذنب كما أن قولك غيرى فعل كذا معناه انا لم افعله ) . والحاصل ان لفظ غير في قوله من غير إرادة تعريض بغير المخاطب ليس كلفظ غير فيما نحن فيه إذ لم يقصد من لفظ غير فيه شيء مغاير لما أضيف هو اي غير اليه بل قصد منه النفي فيكون بمعنى لا النافية لذا فسره بقوله لم ينشاء بخلاف ما نحن فيه فإنه أريد به الشخص لا النفي ( فهذا ) اي كون لفظ غير بمعنى النفي ( مقام اخر يستعمل فيه غير على سبيل الكناية ويلزم فيه من فليتنبه له ) حتى لا يشتبه المقصود من لفظ غير في كل واحد من المقامين ( لكونه اي يرى تقديمه